السيد علي الحسيني الميلاني

178

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

أفضل من الحسين . . . " ( 1 ) . وأفصح عن تضجره لإقامة الشيعة المآتم على السبط الشهيد عليه السلام فقال : " وكذلك حديث عاشوراء . . . وأقبح من ذلك وأعظم : ما تفعله الرافضة من اتخاذه مأتما يقرأ فيه المصرع ، وينشد فيه قصائد النياحة . . . " ( 2 ) . وحتى الحزن . . . حتى على فقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عنه ابن تيمية ويمنعه : " ثم إن هؤلاء الشيعة وغيرهم يحكون عن فاطمة من حزنها على النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يوصف ، وأنها بنت بيت الأحزان ، ولا يجعلون ذلك ذما لها ، مع أنه حزن على أمر فائت لا يعود . وأبو بكر إنما حزن عليه في حياته خوف أن يقتل ، وهو حزن يتضمن الاحتراس ، ولهذا لما مات لم يحزن هذا الحزن ، لأنه لا فائدة فيه ! " ( 3 ) . أقول : كان الغرض من ذكر هذه النصوص معرفة ابن تيمية عقيدة وعلما وعدالة . وقد كفانا علماء الفريقين مؤنة الجواب عن ذلك كله . . . بذكر الأدلة الكثيرة عن النبي ، الدالة على جواز زيارة القبور ، والبكاء على الميت قولا وفعلا وتقريرا ، والمخرج جملة منها في الصحيحين وغيرهما من الكتب الستة ، وكذا عن غيره صلى الله عليه وآله وسلم قولا وفعلا وتقريرا متابعة له وعملا بسنته ، وإن المستفاد من مجموعها أن المنع إنما كان سنة من عمر بن الخطاب . وأما في خصوص زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كتب عدة

--> ( 1 ) منهاج السنة 1 / 52 - 55 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 151 . ( 3 ) منهاج السنة 8 / 459 .